ابن رضوان المالقي

60

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

خوفه النفوس المعاندة ، لأن في طباع « 56 » البشر من حب المغالبة « 57 » والقهر ، ما لا ينكفون « 58 » عنه إلا بمانع قوي ، ورادع كفي « 59 » ، فلما تحقق بذلك الصحابة والمؤمنون ، واجتمع على الأخذ به العقلاء والمسلمون لم يكن بد من اجتماع على إمام يحفظ الدين ، من غير « 60 » تبديل فيه أو زيادة « 61 » عليه أو نقص « 62 » منه ، ويحث على « 63 » العمل به من غير إهمال له ، ويذب « 64 » عن الأمة « 65 » من عدو في الدين ، وعمارة البلدان باعتماد مصالحها وتمهيد سبلها ومسالكها ، وتنفيذ ما يتولاه المسلمون من الأموال بسنن الدين من غير اعتساف « 66 » في أخذها وإعطائها ، ومعاناة المظالم والأحكام بالتسوية بين أهلها ، واعتماد النصفة « 67 » في فضلها ، وإقامة حدود اللّه على مستحقيها من غير تجاوز فيها ، ولا تقصير عنها ، أقام الصحابة رضوان « 68 » اللّه عليهم « 69 » أبا بكر رضي اللّه عنه مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم عمر ثم عثمان ثم عليا ، مع خلاف « 70 » عليه ، رضوان « 71 » اللّه عليهم أجمعين . ثم لم يزل العمل على ذلك حتى الآن بلا خلاف فيه « 72 » بين المسلمين . السراج : قال اللّه سبحانه « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ « 73 » » يعني لولا أن اللّه تعالى أقام السلطان في الأرض يدفع القوي عن

--> ( 56 ) د ، ك : طبائع ( 57 ) د : الغلبة ( 58 ) د : ينفكون ( 59 ) د ، ق ، ج : ورادع كفي - محذوفة ( 60 ) « غير » محذوفة في ك ( 61 ) د : وزيادة ( 62 ) عبارة - أو نقص منه - محذوفة من ا ، ب ، د ، ك ( 63 ) د ، ك : والحث على ( 64 ) د : والذب ، محذوفة من ك ( 65 ) د : الأئمة ، محذوفة من ك ( 66 ) ا ، ب ، ج ، ق ، ك : تحريف ( 67 ) ق : النصف ( 68 ) ق : رضي ( 69 ) ق : عنهم ( 70 ) ق : مع خلاف عليه - محذوفة ( 71 ) ق : رضي ( 72 ) ق : فيه محذوفة ( 73 ) آية 251 البقرة 2